القدرة التي نسعى إليها: دخل مستقر، والقدرة على الاعتماد على النفس وإعالة الأسرة.
الأنشطة المعتمدة للمؤسسة: إنشاء مشروعات توفر فرص عمل لحديثي التخرج.
توجهات لتطوير برامجنا: التطوير المهني، والحرف التقليدية ودعم تسويق منتجاتها، والفرص الاقتصادية الصغيرة.
لماذا تُعدّ الفرص الاقتصادية أحد مجالات عملنا الخمسة
مصدر الدخل المستقر يشكّل جوانب كثيرة من حياة الإنسان. فهو يؤثر في قدرة الأسرة على تلبية احتياجاتها اليومية، وفي بقاء الأطفال في المدرسة، وفي قدرة الشخص على التخطيط للمستقبل بدل الاكتفاء بالاستجابة للحاضر. وحين يتعذر الوصول إلى العمل والدخل، تمتد الآثار إلى ما هو أبعد من الفرد لتشمل الأسرة كلها.
تعمل إبصار مصر من أجل التنمية المجتمعية المستدامة، والفرص الاقتصادية أحد المجالات الخمسة التي نعمل من خلالها. والمؤسسة ملتزمة بأن يكون لكل إنسان فرصة حقيقية للوصول إلى التعليم والمعرفة والصحة والعمل، والمشاركة الكاملة في حياة مجتمعه. والعمل مذكور صراحة في هذه الرؤية، ولهذا يقف هذا المجال إلى جانب المجالات الأخرى دون أن يتقدم عليها أو يتأخر عنها.
كيف تحدّ العوائق الاقتصادية من المشاركة
الحاجز الذي يعالجه هذا المجال مذكور أعلاه: البطالة، خاصة بين الشباب وحديثي التخرج، ونقص المهارات المهنية وفرص الدخل. فالشباب الذين أنهوا تعليمهم قد يجدون أن الخطوة التالية، أي أول وظيفة، ما تزال بعيدة المنال. وقد يكون آخرون راغبين في العمل وقادرين عليه لكنهم يفتقرون إلى المهارات المهنية أو الفرص التي تتيح لهم الكسب.
والضائقة الاقتصادية تحدّ من المشاركة بطرق أخرى كذلك. فالأسرة التي تعاني ضغطًا ماليًا تملك خيارات أقل في التعليم والرعاية الصحية والحياة المجتمعية. وبمرور الوقت قد يصبح بناء مستقبل مستدام أصعب، لأن الموارد اللازمة للاستثمار في التعلّم أو المهارات أو الصحة هي نفسها الموارد الشحيحة.
والقدرة التي نسعى إليها هي دخل مستقر والقدرة على الاعتماد على النفس وإعالة الأسرة. والمقصود شخص قادر على إعالة نفسه ومن يعتمدون عليه، دون أن يحتاج إلى الاعتماد على غيره في ذلك.
المهارات والمعرفة والوصول إلى الفرص
المشاركة الاقتصادية تعتمد على أكثر من الرغبة في العمل. فهي تعتمد على امتلاك مهارات مطلوبة، ومعرفة أين وكيف تُوجد الفرص، والقدرة على الوصول إليها. وأي ثغرة في واحدة منها قد تُبقي شخصًا قادرًا خارج سوق العمل.
المهارات. تفتح المهارات المهنية سبلًا لكسب الدخل. ولهذا يُعدّ التطوير المهني أحد الاتجاهات التي تهدف المؤسسة إلى تطوير عملها فيها في هذا المجال.
المعرفة. فهم الفرص المتاحة وكيفية التعامل معها جزء من القدرة على الاستفادة منها. والوعي والمعرفة من الالتزامات التي تمتد عبر عمل المؤسسة كله.
الوصول إلى الفرص. تكون المهارات والمعرفة أكثر نفعًا حين ترتبط بفرصة حقيقية للكسب. ونشاط المؤسسة المعتمد في هذا المجال، وهو إنشاء مشروعات توفر فرص عمل لحديثي التخرج، يعكس هذا التركيز على فتح الفرص مباشرة.
بناء القدرات. نبحث عن حلول تترك لدى الشخص قدرة باقية، لا منفعة قصيرة الأجل فقط. وفي هذا المجال يعني ذلك دعم الناس نحو عمل ودخل يستطيعون الحفاظ عليهما بأنفسهم.
أما توجهات تطوير البرامج المذكورة أعلاه، ومنها الحرف التقليدية ودعم تسويق منتجاتها، والفرص الاقتصادية الصغيرة، فهي اتجاهات تهدف المؤسسة إلى تطوير عملها فيها. وهي تصف ما نعتزم النمو نحوه، وليست وصفًا لمشروعات منجزة.
ترتبط بمجالات عملنا الأخرى
لا يمكن فصل الفرص الاقتصادية عن بقية حياة الإنسان، ومجالات عمل المؤسسة الخمسة مصممة لتكمّل بعضها.
التعليم والمهارات الرقمية. كثيرًا ما يكون التعلّم واكتساب المهارات الخطوة الأولى نحو العمل. والمهارات الرقمية خصوصًا صارت جزءًا متزايدًا من العثور على عمل وأدائه. انظر التعليم والمهارات الرقمية.
دمج الأشخاص ذوي الإعاقة. ينبغي أن يكون للأشخاص ذوي الإعاقة مكان كامل في العمل كما في التعليم والحياة المجتمعية. والدمج في العمل أحد التوجهات المذكورة في مجال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة.
الصحة والرفاه. الصحة الجيدة تجعل العمل ممكنًا، والعمل المستقر يسهّل العناية بالصحة. انظر الصحة والرفاه.
دعم المجتمع والأسرة. قد تخفف المساعدة المباشرة الضائقة في لحظة صعبة. وربط تلك المساعدة بفرص تساعد الأسر على الاعتماد على نفسها أحد التوجهات المذكورة في مجال دعم المجتمع والأسرة.
من الحواجز إلى القدرات
تسأل فلسفة المؤسسة «من الحواجز إلى القدرات»: ما الذي يمنع الإنسان من التقدم، وكيف نساعد على إزالته؟ وفي الحياة الاقتصادية قد يكون الحاجز البطالة، أو نقص المهارات المهنية، أو قلة فرص الكسب.
والقدرة على الجانب الآخر من هذا الحاجز هي شخص قادر على كسب دخل مستقر، والاعتماد على نفسه، وإعالة أسرته. وكما في عملنا كله، نقيس النجاح بما أصبح الإنسان قادرًا على فعله، لا بما تلقّاه فقط.
بناء الفرص، لا الاكتفاء بالإغاثة
إبصار مصر مؤسسة تنمية مجتمعية، لا جهة إغاثة مؤقتة. ونُقِرّ بأن المساعدة المباشرة قد تكون الخطوة الصحيحة حين تزيل حاجزًا أو تخففه. لكننا لا نتعامل مع الضائقة الاقتصادية بوصفها مسألة مساعدة قصيرة الأجل فقط. وحيثما أمكن نسعى إلى أن تقود المساعدة إلى قدرة أو فرصة أفضل للشخص أو الأسرة.
وهذا يعكس السؤال الذي يوجّه عمل المؤسسة كله: ما الذي سيبقى بعد أن ننتهي؟ وفي المجال الاقتصادي، الإجابة التي نأملها إجابة دائمة: مهارات يحتفظ بها الإنسان، وفرص تستمر، وقدرة على الكسب يملكها الناس بأنفسهم.
ونعلم أن هذا العمل يُنجَز على أفضل وجه بالشراكة. ونسعى إلى العمل مع المجتمعات المحلية والمؤسسات المتخصصة والمتطوعين، وإلى أن نبدأ مما يقوله الناس أنفسهم عن احتياجاتهم. وإن كان لديك اهتمام بهذا المجال، فنرحب بتواصلك معنا عبر صفحة «شارك معنا».