التعليم والمهارات الرقمية

الحاجز: ضعف فرص التعلم، وصعوبات التحصيل الدراسي، ونقص المهارات التي تتطلبها الحياة وسوق العمل في عصر رقمي.

القدرة التي نسعى إليها: أن يتعلم الإنسان ويكتسب مهارات تفتح أمامه خيارات أوسع.

الأنشطة المعتمدة للمؤسسة: فصول التقوية الدراسية لطلاب المراحل التعليمية المختلفة، والدورات التدريبية، والمكتبات الثقافية والعلمية.

توجهات لتطوير برامجنا: تعليم الحاسب والمهارات الرقمية، وتعلم اللغة الإنجليزية.

لماذا يُعدّ التعليم والمهارات الرقمية جزءًا من عملنا

التعليم من أقرب الطرق التي ينتقل بها الإنسان من حاجز يعيقه إلى قدرة تفتح أمامه الخيارات. فحين يتعذر على الشخص الوصول إلى التعلّم، أو يواجه صعوبات في دراسته، أو تنقصه المهارات التي تتطلبها الحياة والعمل اليوم، تضيق أمامه الخيارات؛ وحين يكتسب المعرفة والمهارات تتسع. ولهذا يُعدّ «التعليم والمهارات الرقمية» أحد مجالات عمل المؤسسة الخمسة.

وكثير من المهارات التي يحتاجها الناس اليوم مهارات رقمية. فاستخدام الكمبيوتر صار جزءًا من الدراسة، والبحث عن عمل، والتواصل مع الآخرين، والوصول إلى المعلومات والخدمات. ومن لا يملك هذه المهارات قد يتخلف عن الركب حتى لو كانت أمامه أبواب أخرى مفتوحة. ولذلك لا ننظر إلى المهارات الرقمية على أنها مادة متخصصة، بل بوصفها جزءًا من القدرة الأساسية التي يحتاجها الإنسان ليشارك مشاركة كاملة في التعلّم والعمل والحياة المجتمعية.

خبرتنا: التدريب على الكمبيوتر للمكفوفين والمبصرين

سبق للمؤسسة أن نفّذت دورات تدريبية في استخدام الكمبيوتر للمكفوفين وللمبصرين، وركّز التدريب على استخدام الكمبيوتر والمهارات الرقمية. وقد ضمّ النشاط مشاركين مكفوفين ومشاركين مبصرين.

وترتبط هذه الخبرة ارتباطًا وثيقًا بهويتنا. فاسم «إبصار» يعني الرؤية والإدراك: أن يصبح الإنسان قادرًا على الرؤية والفهم والتقدم حيث كان هناك ما يحول دون ذلك. وتقديم التدريب على الكمبيوتر للمشاركين المكفوفين إلى جانب المبصرين يعكس هذا المعنى مباشرة؛ فقد تختلف الحواجز التي يبدأ منها كل شخص، لكن القدرة التي نسعى إليها واحدة: أن يتمكن من استخدام الكمبيوتر وما يتصل به من مهارات رقمية.

وتمنح هذه الخبرة السابقة المؤسسة أساسًا عمليًا تبني عليه وهي تطوّر هذا المجال، ومنه توجّه تطوير البرامج المذكور أعلاه: تعليم الحاسب والمهارات الرقمية.

ما الذي تتيحه المهارات الرقمية

نقدّر المهارات الرقمية لما تتيحه للإنسان أن يفعله، لا لذاتها فقط.

التعلّم. القدرة على استخدام الكمبيوتر توسّع فرص الوصول إلى التعلّم، وتدعم التقدم الدراسي، وتتيح مواصلة التعلّم خارج قاعة الدرس.

الاستقلالية. قد تمكّن المهارات الرقمية الشخص من إنجاز مزيد من مهامه اليومية بنفسه بدل الاعتماد على الآخرين. وبالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومنهم المكفوفون، قد تكون هذه خطوة مهمة نحو مزيد من الاستقلالية.

الوصول إلى المعلومات. كثير من المعلومات التي يحتاجها الناس عن التعليم والصحة والعمل والخدمات العامة أصبح متاحًا عبر الإنترنت، والمهارات الرقمية تساعد الناس على الوصول إليه مباشرة.

التواصل. صار الكمبيوتر وسيلة شائعة للبقاء على اتصال بالأسرة والمعلمين وأصحاب العمل والمجتمع الأوسع.

الفرص. تزداد الحاجة إلى مهارات الكمبيوتر في العمل والدراسة. وبناؤها قد يساعد على فتح أبواب كانت ستظل مغلقة، وهو ما يربط هذا المجال ارتباطًا وثيقًا بعملنا في مجال الفرص الاقتصادية.

التعلّم الشامل لأصحاب القدرات المختلفة

يأتي الناس إلى التعلّم بقدرات مختلفة ونقاط بداية مختلفة واحتياجات مختلفة. والتعلّم الذي يفترض أن الجميع يستقبلون المعلومات بالطريقة نفسها قد يُقصي بعضهم تمامًا. فدورة كمبيوتر مصممة على ما يُرى على الشاشة فقط، مثلًا، تُقصي المتعلّم الكفيف قبل أن يبدأ الدرس الأول.

والدمج إحدى القيم الأساسية للمؤسسة. فنحن نعمل على أن يكون للأشخاص ذوي الإعاقة وللفئات الأقل حظًا مكان كامل في التعليم والعمل والحياة المجتمعية، ونراعي عند تصميم أي نشاط أن يكون متاحًا للجميع دون تمييز. وتجربتنا في تقديم التدريب على الكمبيوتر للمشاركين المكفوفين والمبصرين تعبّر عن هذا الالتزام عمليًا. كما تربط هذا المجال بعملنا في مجال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يُعدّ التعلّم إحدى القدرات التي نسعى إليها.

من الحواجز إلى القدرات

يقوم نهج المؤسسة على سؤال واحد: ما الذي يمنع هذا الإنسان من التقدم، وكيف نساعد على إزالته؟ وفي التعليم قد يكون الحاجز ضعف فرص التعلّم، أو صعوبة في الدراسة، أو فجوة في المهارات التي يتطلبها العصر الرقمي. وبالنسبة للشخص الكفيف قد يكون الحاجز أيضًا الافتراض بأن الكمبيوتر ليس له.

ونقيس نجاحنا بما أصبح الإنسان قادرًا على فعله، لا بما تلقّاه فقط. وفي هذا المجال يعني ذلك شخصًا صار قادرًا على التعلّم والبحث عن المعلومات والتواصل والسعي إلى فرص كانت بعيدة عن متناوله. ولهذا يُعدّ التعليم والمهارات الرقمية من أوضح الأمثلة على ما نعنيه بالانتقال من الحواجز إلى القدرات.