القدرة التي نسعى إليها: استقرار يسمح للأسرة بأن تتقدم وتعتمد على نفسها.
الأنشطة المعتمدة للمؤسسة: ضمن ميدانَي «المساعدات الاجتماعية» و«رعاية الطفولة والأمومة»: تقديم المساعدات المادية والعينية للأفراد والأسر الأكثر احتياجًا، وتجميع الملابس الزائدة لدى الأسر وإعادة توزيعها على المحتاجين.
توجهات لتطوير برامجنا: دعم الأسرة، والتنمية المجتمعية القائمة على المشاركة، وربط المساعدة المباشرة بفرص تساعد الأسرة على الاعتماد على نفسها.
لماذا يُعدّ دعم المجتمع والأسرة أحد مجالات عملنا الخمسة
الأسرة هي المكان الذي تبدأ منه معظم فرص الإنسان. ففي إطار الأسرة عادةً يتمكن الطفل من الذهاب إلى المدرسة، ويُعتنى بالمريض، ويجد الشاب من يسانده وهو يشق طريقه إلى العمل. وحين تكون الأسرة مستقرة، يكون لأفرادها قاعدة ينطلقون منها. وحين لا تكون كذلك، يصبح كل تقدم آخر أصعب تقريبًا.
والحاجز الذي يعالجه هذا المجال مذكور أعلاه: الظروف المعيشية الصعبة والأزمات التي قد تمنع الأسرة من الاستقرار وتحرم الأطفال من فرص التعلم والنمو. وتعمل إبصار مصر مع الأفراد والأسر والمجتمعات التي تواجه حواجز تحدّ من فرصها، والأطفال والأمهات والأسر، وكذلك الأسر والمجتمعات الأولى بالرعاية، من بين من تعمل المؤسسة من أجلهم. ودعم المجتمع والأسرة أحد مجالات عمل المؤسسة الخمسة لأن استقرار الأسرة كثيرًا ما يكون الشرط الذي يقوم عليه كل شيء آخر.
أسر مستقرة، ومجتمعات أقوى
الأسر لا تعيش في عزلة. فرفاه كل أسرة يؤثر في المجتمع من حولها، وقوة المجتمع تحدد ما تستطيع كل أسرة فعله. وحين تقع الأسر تحت ضغط، يشعر بآثار ذلك الجيران والمدارس والمجتمع الأوسع. وحين تكون الأسر مستقرة وقادرة على الاعتماد على نفسها، تكون أقدر على الإسهام في حياة مجتمعها.
ولهذا ترى المؤسسة في دعم الأسرة جزءًا من تنمية المجتمع لا منفصلًا عنها. فرؤيتها مجتمعات في مصر تتاح فيها لكل إنسان فرصة حقيقية لتجاوز ما يعيقه، والمشاركة الكاملة في حياة مجتمعه. وتقوية الأسر من أكثر الطرق مباشرة للعمل نحو هذه الرؤية.
فهم الظروف وتخفيف الحواجز
لكل أسرة ظروفها. فقد يكون الحاجز أزمة مفاجئة، أو صعوبة مستمرة في الظروف المعيشية، أو مرضًا، أو إعاقة، أو فقدان الدخل. والدعم الذي يناسب أسرة قد لا يلبي احتياجات أخرى. ولهذا يبدأ نهج المؤسسة بفهم الظروف الحقيقية للناس الذين تعمل معهم.
والمبدأ الأول في نهجنا أن نبدأ من الاحتياج الحقيقي: نصمّم عملنا انطلاقًا مما يحتاجه الناس فعلًا، وبالاستماع إليهم ومشاركتهم. وفي دعم الأسرة، يعني ذلك أن نسأل: ما الذي يمنع هذه الأسرة بعينها من الاستقرار، وما الذي يساعدها على المشاركة بصورة أكمل وبناء قدراتها بنفسها؟
ويعني كذلك احترام كرامة كل أسرة. فنحن نتعامل مع كل إنسان نعمل معه بوصفه صاحب قرار في حياته، لا متلقيًا للمساعدة. ونحترم خصوصيته واختياراته، ونقدّم الدعم بطريقة تحفظ احترامه لنفسه.
ما الذي يقوّي الأسر والمجتمعات
ترى المؤسسة عدة عناصر تعمل معًا في هذا المجال.
الدعم المناسب. في لحظة صعبة، قد يخفف الدعم العملي الضغط عن الأسرة. وضمن ميدانَي «المساعدات الاجتماعية» و«رعاية الطفولة والأمومة»، تشمل الأنشطة المعتمدة للمؤسسة تقديم المساعدات المادية والعينية للأفراد والأسر الأكثر احتياجًا، وتجميع الملابس الزائدة لدى الأسر وإعادة توزيعها على المحتاجين.
المشاركة المجتمعية. المجتمع أدرى باحتياجاته. والتنمية المجتمعية القائمة على المشاركة، حيث يشارك أفراد المجتمع في تحديد احتياجاتهم وصياغة الاستجابة لها، أحد الاتجاهات التي تهدف المؤسسة إلى تطوير هذا المجال فيها.
المعرفة. الوعي والمعرفة جزء من إزالة الحواجز. والأسر التي تفهم خياراتها أقدر على اتخاذ قرارات تخدمها على المدى الطويل.
الوصول إلى الفرص. يكون الدعم أدوم حين يفتح طريقًا إلى الأمام. وربط المساعدة المباشرة بفرص تساعد الأسر على الاعتماد على نفسها اتجاه آخر تهدف المؤسسة إلى تطوير عملها فيه.
ترتبط بمجالات عملنا الأخرى
تواجه الأسر أنواعًا كثيرة من الحواجز في وقت واحد، ومجالات عمل المؤسسة الخمسة مصممة لتكمّل بعضها. ويرتبط دعم المجتمع والأسرة ارتباطًا وثيقًا بكل منها.
التعليم والمهارات الرقمية. استقرار الأسرة يمنح الأطفال فرصة التعلم والنمو، والتعلّم بدوره يوسّع الخيارات أمام الأسرة كلها. انظر التعليم والمهارات الرقمية.
دمج الأشخاص ذوي الإعاقة. الأسرة التي يوجد فيها شخص ذو إعاقة قد تواجه حواجز إضافية أمام المشاركة. ودعم الدمج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم والعمل والحياة المجتمعية يعود بالنفع على الأسرة كلها. انظر دمج الأشخاص ذوي الإعاقة.
الصحة والرفاه. المرض داخل الأسرة قد يؤثر سريعًا في استقرارها، وصعوبة الوصول إلى الرعاية تزيد الضغط. انظر الصحة والرفاه.
الفرص الاقتصادية. الدخل المستقر أحد أسس استقرار الأسرة، والقدرة على إعالة الأسرة إحدى القدرات التي يسعى هذا المجال إليها. انظر الفرص الاقتصادية.
من الحواجز إلى القدرات
ترى فلسفة المؤسسة «من الحواجز إلى القدرات» أن التنمية هي انتقال الإنسان من حاجز يحدّ منه إلى قدرة أو فرصة تساعده على التقدم. وبالنسبة للأسرة، قد يكون الحاجز ظروفًا معيشية صعبة أو أزمة تهدد استقرارها. والقدرة على الجانب الآخر هي استقرار يسمح للأسرة بأن تتقدم وتعتمد على نفسها.
ونقيس النجاح بما أصبح الشخص، أو الأسرة، قادرًا على فعله، لا بما تلقّاه فقط. وفي هذا المجال، لا يكفي أن نسأل هل تلقّت الأسرة مساعدة، بل هل أصبحت في موقع أقوى لتلبية احتياجاتها بنفسها ومنح أطفالها فرص التعلم والنمو.
الدعم خطوة، والقدرة هي الغاية
إبصار مصر مؤسسة تنمية مجتمعية، لا جهة إغاثة مؤقتة. ومن مبادئ نهجنا أن المساعدة أداة والتنمية غاية. فقد تكون المساعدة المباشرة هي الخطوة الصحيحة: فالدعم المالي أو العيني قد يزيل حاجزًا أو يخففه في لحظة تحتاج فيها الأسرة إليه. وحيثما قدّمت المؤسسة هذا الدعم، فإنها تسترشد بهذا المبدأ.
لكن الدعم وحده ليس نقطة النهاية. فحيثما أمكن نسعى إلى أن تقود المساعدة إلى قدرة أو فرصة أفضل للشخص أو الأسرة. والفرق مهم: الدعم يلبي حاجة عاجلة، أما القدرة فهي ما يتيح للأسرة أن تلبي احتياجاتها بنفسها في المستقبل. وهدفنا في هذا المجال أن يكون الدعم خطوة نحو الاعتماد على النفس، لا بديلًا دائمًا عنه.
وهذا يعكس السؤال الذي يوجّه عمل المؤسسة كله: ما الذي سيبقى بعد أن ننتهي؟
العمل بالشراكة مع المجتمعات
الشراكة المجتمعية إحدى القيم الأساسية للمؤسسة. فالمجتمع أدرى باحتياجاته، لذلك نعمل مع الناس لا من أجلهم فقط، ونبني التعاون مع المؤسسات المحلية والمتطوعين والشركاء. وفي هذا المجال تتجلى هذه القيمة في توجّه التنمية المجتمعية القائمة على المشاركة.
ونؤمن بأن أفضل الحلول تُبنى مع المجتمعات والمؤسسات الشريكة والمتطوعين وكل من يشاركنا هذا الهدف. والعمل بالشراكة يرفع جودة عملنا ويوسّع أثره، ويساعد على أن يكون التغيير الذي تعيشه الأسر تغييرًا تملكه بنفسها. وهذا جوهر فهم المؤسسة للتنمية المستدامة: تغيير دائم، يُبنى مع من يُراد له أن يخدمهم، باستخدام الموارد بأمانة ومسؤولية.
وإن كنت مهتمًّا بهذا المجال، متطوعًا أو مؤسسة أو داعمًا، فنرحب بتواصلك معنا عبر صفحة «شارك معنا».